الأحد، 30 أبريل 2017

قصة النفط [16]

          بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو الأخير من سلسلة "قصة النفط"، وسنذكر أهم المصادر في كتابة هذه السلسلة، والتي هي على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

🔲 "اقتصاديات نفط الشرق الأوسط وعلاقته
      بالسوق الدولية للنفط الخام" [1984]
■ د. عباس خضير المهر
◾دار العلوم للطباعة والنشر [الرياض]

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

🔲 "التطورات في سوق البترول" [1986]
■ د. أحمد البار
◾دار الفنون للطباعة والنشر [جدة]

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

🔲 "اقتصاد النفط" [1997]
■ د. سيد فتحي الخولي
◾دار زهران للنشر والتوزيع [جدة]

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

🔲 "مقدمة في اقتصاد النفط" [2011]
■ د. أحمد علي الهيتي
◾الدار النموذجية للطباعة والنشر [بيروت]

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

🔲 "اقتصاديات الطاقة" [2014]
■ د. أحمد ناصر الراجحي
     أ . د. محمد حامد عبدالله
◾مطابع دار جامعة الملك سعود للنشر [الرياض]

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

🔲 "سلطة النفط" [2016]
■ روبرت سليتر Robert Slater
      ترجمة: محمد فتحي خضر
◾جون وايلي أند سُنز [نيويورك]
    مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة [القاهرة]

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سنبدأ سلسة جديدة، وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الخميس، 27 أبريل 2017

قصة النفط [15]

          بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو:

《كيف كانت التقلبات في أسعار النفط مع توضيح الأسباب؟》

أرجو أن يروق لكم الموضوع ويلقى استحسانكم، والذي هو على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

🔲 بعض التغيرات في أسعار النفط، مع التوضيح لأسباب هذه التغيرات، وذلك من خلال التقرير الذي نشره السيد وائل مهدي (من الخُبَر) في صحيفة "الشرق الأوسط"؛ بتاريخ: الجمعة - 2 شعبان 1438 هـ - 28 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14031.
والمقال هو على الرابط التالي⬇:

http://m.aawsat.com/home/article/239746/تقلبات-أسعار-النفط-تاريخ-طويل-من-التجارب

🔲 إن التوضيحات هذه لأسباب التغيرات التاريخية التي حدثت في أسعار النفط إنما هي دلالة واضحة وتأكيداً على أن النفط "سلعة استراتيجية"، وإن العوامل الاقتصادية لها تأثيراً طفيفاً لاسيما في مراحل الإنتاج.

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سيكون العدد الأخير من هذه السلسلة "قصة النفط"، وبعدها بمشيئة الله سنبدأ سلسة جديدة، وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الجمعة، 21 أبريل 2017

قصة النفط [14]

بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو:
《 أسباب التقلبات في أسعار النفط 》
أرجو أن يروق لكم الموضوع ويلقى استحسانكم، والذي هو على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

🔲 أسباب التقلبات في أسعار النفط؟
قلما مرت أسعار النفط بالاستقرار، بل لقد شهدت أسعار النفط تقلبات كثيرة تتفاوت بين الهبوط الحاد والارتفاع الغير مسبوق، لعل أهم الأسباب كانت:

◾بالرغم من أنه تم الإعلان عن مولد منظمة اﻷقطار المصدرة للبترول [أوبك] بتاريخ 14 سبتمبر 1960 ؛ إلا أنه عند بدايات تأسيس الأوبك معظم هذه الدول لم يكن لها الاستقلالية ولا الصلاحيات الكاملة تجاه سياساتيها النفطية لاسيما فيما يتعلق ب "حجم الطاقة الإنتاجية" ولا "تحديد الأسعار"

◾أحياناً من الصعب يتم التوصل إلى الإجماع بين الدول الأعضاء في المنظمة للاتفاق على سياسة نفطية معينة ترضي الجميع، وأحياناً أخرى يحتدم سوء التفاهم بينهم لدرجة أن بعض الدول تضطر تنهج سياسة نفطية تتوافق مع مصالحها الخاصة

◾اندلاع الحروب لاسيما في الشرق الأوسط، يتسبب في ارتفاع بوليصات التأمين على ناقلات النفط الذي بدوره يؤدي إلى ارتفاع الأسعار

◾المشاكل السياسية بين بعض الدول المصدرة للنفط، وأيضاً بين الدول المنتجة وبين الدول المستهلكة عادة ما تلعب دوراً محورياً في احتدام صراع هذه الدول على إغراق السوق بكميات كبيرة من النفط بحيث يصبح المعروض منه يفوق بكثير الطلب عليه أو يحدث ما يمكن أن يطلق عليه "تخمة (Glut) السوق"، وبالطبع ينجم عن كل ذلك انخفاضات حادة متوالية في أسعار النفط، وهذا بدوره يؤدى إلى تسارع الدول المستهلكة إلى الحصول على أكبر كميات ممكنة من النفط وتخزينها

🔲 إن هذه الأمثلة من الأسباب توضح بأن تحديد أسعار النفط قلما يتم تحديده بقانون العرض والطلب لأنها ليست ناجمة عن تغيرات اقتصادية، بل إن هذه الأسباب ينجم عنها حدوث التغيرات (العوامل) الاقتصادية؛ ولذلك فإن الكثير من الاقتصاديين لا يعتبرون النفط سلعة اقتصادية ويعتبرونه "سلعة استراتيجية"

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سيكون العدد قبل الأخير من هذه السلسلة، وبعدها بمشيئة الله سنبدأ سلسة جديدة، وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الخميس، 13 أبريل 2017

قصة النفط [13]

بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم 

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو الموضوع الثالث عشر وقبل الأخير. ونستمر بتغطية أحد الأسئلة المتنوعة والأجوبة عليها التي تتعلق بالنفط، ولم نتطرق إليها في الأعداد السابقة، وسؤال اليوم والإجابة عليه هو على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

🔲 ماهو مستقبل صناعة النفط؟

◾نظراً لأن صناعة النفط منذ اكتشافه اعتادت على النمو المستمر لعدة عقود، إلا إنها خلال السنوات القليلة الماضية واجهت ظروف صعبة أدت إلى تباطؤ هذه الصناعة

◾أن المحللين الاقتصاديون كان لهم وجهات نظر متقاربة بالنسبة لأسباب الصعوبة التي تواجهها صناعة النفط، وأهمها:

¤ المشاكل السياسية بين بعض الدول المصدرة للنفط لعبت دوراً محورياً في احتدام صراع هذه الدول على إغراق السوق بكميات كبيرة من النفط بحيث أصبح المعروض منه يفوق بكثير الطلب عليه، وبالطبع نجم عن ذلك الانخفاضات المتوالية الغير مسبوقة لأسعاره، وهذا بدوره أدى إلى تسارع الدول المستهلكة إلى الحصول على أكبر كميات ممكنة من النفط وتخزينها

¤ أن تخمة النفط [The Oil Glut] هذه في السوق قد تسببت في تراجع الطلب عليه لفترة طويلة، إلا أن أسعار النفط بدأت في التحسن البطيء مع انخفاض الكميات المخزونة لدى الدول المستهلكة

◾ومن ناحية أخرى يرى الكثير من المختصين في اقتصاد النفط على أنه بالرغم من وجود العديد من مصادر الطاقة البديلة للنفط الحجري (البترول)، والتي أيضاً يطلق عليها بالطاقة البديلة والمتجددة لأن هذه المصادر متواجدة بصفة مستمرة ولاتنضب، إلا أنه لا ولم ولن يتم الاستغناء الكامل عن النفط الحجري (النفط) [Petroleum]؛ لنرى كيف ذلك:

◾هناك أنواع متعددة من مصادر الطاقة البديلة والمتجددة
[Alternative and Renewable Energy]
،والتي أهمها  على سبيل المثال:

¤ الطاقة النووية [Nuclear Energy]:
وهذا النوع من الطاقة يعاني من القيود البيئية والسياسية

¤ الطاقة المائية [Hydroelectric Power]:
ومصدرها من مساقط المياه والتي ترتبط بضرورة وجود الأنهار والشلالات وإقامة السدود، والتي الآن لاتشكل سوى نسبة [36%] من مصادر توليد الكهرباء فقط لاغير، وذلك لأن هناك مناطق قليلة جداً من العالم يتوفر فيها مصدر هذا النوع من الطاقة وبكميات قابلة للإنتاج

¤ الطاقة الشمسية [Solar Energy]:
وأهم نطاقات استخدامها يكمن في التدفئة والتسخين والتبريد وتحلية مياه البحار، ومحطات لتوليد الكهرباء.
وأن "الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء" أو "الألواح الكهروضوئية"
[Photovoltaic Solar Panels]
تعتبر المكون الرئيسي من أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء وتخزينها في بطاريات لإمكانية استخدامها في إنارة المباني والمصانع وتدفئتها وتبريدها، وإنارة والشوارع

¤ طاقة النفط الصخري
[The Energy of Oil Shale]

إن هذا النوع من النفط تتم محاولات إنتاجه بكميات تجارية فقط في الولايات المتحدة، والآن توقف العمل به، والسبب أن "تحليل التكلفة والمنفعة"
[Cost and Benefit Analysis]
أثبت أنه غير مجدي بالنسبة للتقنية المتوفرة حالياً

◾إذاً وكما يتضح بأن الطاقة البديلة والمتجددة بالرغم أن معظمها يعتبر مصدراً صديقاً للبيئة إلا أن استخداماتها محدودة وبعضها تكلفة إنتاجه عالية، وهذا مما يؤكد بأنه ليس هناك أدنى شك في استمرار الإقبال العالمي على استخدام النفط (البترول) ومشتقاته وباعتباره أفضل مصدر أساسي للطاقة المتاحة، بالرغم من سلبياته التي يمكن التغلب عليها؛ وذلك لأن البترول يتميز بانخفاض تكلفة إنتاجه وسهولة نقله وتخزينه ويستخدم في صناعة آلاف المنتجات حيث لاتتوفر هذه الميزة في مصادر الطاقات البديلة والمتجددة. هذا بالإضافة إلى أن احتمال نفاد ونضوب النفط وارداً إلا أنه ليس في المدى القريب.

وباختصار شديد "النفط القاتم لن يفقد بريقه"
[The Dark Oil Will Not Lose Its Luster]

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سيكون العدد الأخير من هذه السلسلة، وبعدها بمشيئة الله سنبدأ سلسة جديدة، وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الخميس، 6 أبريل 2017

قصة النفط [12]

بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو الموضوع الثاني عشر. ونستمر بتغطية بعض الأسئلة المتنوعة والأجوبة عليها التي تتعلق بالنفط، ولم نتطرق إليها في الأعداد السابقة، والأسئلة هي على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

🔲 كيف يتم تحديد سعر البترول الخام؟

◾نظراً لأن النفط يعتبر سلعة استراتيجية فإنه لاتوجد هناك علاقة رياضية ثابتة يمكن على أساسها حساب سعر النفط في أي لحظة ما. وبالتالي فإن هناك عدة عوامل تتدخل لتجعل هناك فروقاً مختلقةً في سعر الأنواع المختلفة للنفط، وهذه بعض العوامل:

¤ كثافة النفط الخام والتي تقاس بدرجة معيارية متفق عليها دولياً تسمى API وهي اختصار لكلمة "المعهد الأمريكي للبترول"
[American Petroleum Institute]

وبصفة عامة وبموجب هذا المقياس فإن النفط الخام الذي كثافته أقل (النفط الخفيف) يتمتع بخاصية سعر أعلى من سعر النفط الذي كثافته أعلى (النفط الثقيل)، باستثناء خلال موسمي الصيف والشتاء (كما سنرى في إحدى العوامل الأخرى)

¤ إن نقاء النفط الخام الذي يحتوي على كميات قليلة من الشوائب الكبريتية يرتفع سعره عن سعر النفط الخام الذي يحتوي على كميات عالية منها؛ وذلك لأن وجود الكبريت بكميات كبيرة وبصفة مستمرة يؤدي إلى زيادة التلوث البيئي وتآكل المعدات والمنشآت المعدنية

¤ الموقع الجغرافي للدول النفطية يعتبر أحد العوامل الهامة في تحديد سعر النفط الخام؛ على سبيل المثال إن نفط المكسيك وفنزويلا له أفضلية عن نفط دول الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة نظراً لقرب المسافة؛ ونفس الشيئ فإن نفط بحر الشمال وشمال أفريقيا له أفضلية بالنسبة لدول أوروبا

¤ تقلبات الطلب العالمي على النفط تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار النفط الخام. على سبيل المثال في موسم الشتاء يزداد الإقبال (الطلب) على المازوت لاستخدامه وقوداً للتدفئة في الأقطار التي تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وهذا مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام الثقيل لأنه ينتج نسبة عالية من المازوت؛ بينما في موسم الصيف حيث حركة التنقل والسياحة مما يؤدي إلى إزدياد الطلب على الجازولين (وقود السيارات) والكيروسين (وقود الطائرات) الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام الخفيف

¤ الاتفاقيات الحكومية الثنائية بين الدول المصدرة والدول المستهلكة للنفط الخام، ويتم تحديد أسعار النفط بناءً على المصالح المشتركة للطرفين؛ وأحياناً تتم مقايضة بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط الخام وذلك بتقديم النفط مقابل تسهيلات وخدمات وبضائع مختلفة بعيدة عن تداولات السوق العالمية للنفط

◾وباستثناء مثل هذه العوامل فإن أسعار النفط الخام يتم تحديدها ب "قانون العرض والطلب". بمعنى أنه إذا زادت الكميات المعروضة من النفط الخام على الكميات المطلوبة في السوق النفطية فإن الأسعار تنخفض؛ وبالطبع العكس صحيح.

◾كما أن الكميات المعروضة من النفط الخام تتوقف على الظروف الاقتصادية والسياسية للدول المصدرة للنفط، وأيضاً الكميات المطلوبة من النفط الخام تتوقف على الظروف الاقتصادية والسياسية للدول المستهلكة للنفط

¤ الظروف الاقتصادية مثل: مراحل الدورة الاقتصادية، مستوى النمو الاقتصادي، مستوى معدلات البطالة والتضخم، وغيرها التي تمر بها الدولة المصدرة أو المستهلكة للنفط

¤ والظروف السياسية مثل الحروب وما يتبعها من ارتفاع رسوم التأمين على ناقلات النفط، المظاهرات والإضرابات العمالية، وغيرها

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سيكون قبل الأخير من هذه السلسلة، وسنستمر بإلقاء الضوء على أسئلة وأجوبة عليها عن النفط والتي لم يتم تغطيتها في الأسابيع الماضية وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الخميس، 30 مارس 2017

قصة النفط [11]


                   بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل هو الموضوع الحادي عشر. وسنغطي مجموعة من الأسئلة المتنوعة والأجوبة عليها تتعلق بالنفط، ولم نتطرق إليها في الأعداد السابقة، والأسئلة هي على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

◾ماذا يقصد بالاحتياطي البترولي المؤكد للدولة؟
¤ إن الاحتياطي البترولي المؤكد
[The Proven Oil Reserve]
هو مجموع كميات البترول التي تم التحقق من وجودها تحت أراضي الدولة أو تحت مياهه. ولكن لم يتم إنتاجها. وعادة يتم حساب كميات الاحتياطي البترولي بصفة دورية لأنها تقل بالإنتاج وتزداد مع اكتشاف حقول بترول جديدة.

◾كيف يتم قياس كميات النفط؟
¤ عندما بدأ التوسع في استعمال النفط كوقود نشأت الحاجة لنقل البترول من مواقع إنتاجه إلى الأسواق. وآنذاك (القرن التاسع عشر) كانت البراميل الخشبية تستخدم لتعبئة ونقل السوائل. وكان يصنع البرميل الخشبي على شكل اسطوني ليسهل دحرجته. وكانت سعة البرميل الواحد تعادل 160 لتراً، وأن وزن كل سبعة براميل من البترول تساوي طناً واحداً (حسب كثافة هذا البترول). وكان يتم نقل براميل النفط على عربات تجرها الدواب، أو يتم تحميلها على عربات السكك الحديدية أو السفن للخارج.

وبالرغم من تطور أساليب النقل الحديثة إلا أنه لايزال سعر النفط يتم تحديده باستخدام سعر البرميل كوحدة قيس واستمرت حتى الآن. ولكن يتم استخدام وحدة الطن المتري والذي يساوي ألف كيلو غرام لتحديد قياس وزن البترول في كل من ناقلات (سفن) النفط أو صهاريج السكك الحديدية، وبحيث أن لكل ناقلة أو صهريج حمولة محددة لايتم تجاوزها

◾كيف تطورت أسعار النفط؟
¤ عندما بدأ ينتشر النفط عالمياً على مستوى تجاري في الأربعينيات من القرن الماضي كان برميل البترول في منطقة الشرق الأوسط يباع بسعر دولار و 75 سنت وكانت الشقيقات السبعة [الشركات المنتجة] تحصل على [90%] أو مايعادل دولار و 58 سنت، بينما الدول المنتجة تحصل على [10%] أو مايعادل 17 سناً من بيع برميل واحد.

وخلال الخمسينيات بدأت الدول المنتجة في الدول العربية بفرض ضرائب على أرباح الشركات تصل إلى [50%]. و في أواخر الخمسينيات اتفقت الدول العربية و فنزويلا وإيران على التشاور والتنسيق فيما بينهم لاتباع سياسات نفطية مشتركة. ولمواجهة ذلك وللإطاحة بهذه الفكرة قامت الشقيقات السبعة بتخفيض أسعار برميل النفط مابين 
[5 - 14] سنت للبرميل.

إن عدم قدرة الدول المنتجة في التحكم ب حرية اتخاذ القرار في الطاقة الإنتاجية للنفط في أراضيها وبالتالي في أسعار النفط أدى إلى اتفاق الدول المنتجة لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط [Organization of the Petroleum Exporting Countries [(OPEC) أوبك] كان ذلك بتاريخ 14 سبتمبر 1960. منذ  تأسيس منظمة "أوبك" وحتى الآن تمكنت الدول المنتجة تدريجياً من التحكم بالسوق النفطية، وأيضاً من تأسيس وامتلاك تدريجي إلى نسبة [100%] شركات نفطية وطنية

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سنستمر بإلقاء الضوء على  مجموعة متنوعة من الأسئلة والأجوبة عليها عن النفط والتي لم يتم تغطيتها في الأسابيع الماضية وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

 

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.

الجمعة، 24 مارس 2017

قصة النفط [10]


          بســــــم الله الرحــــــمن الرحــــــيم

اﻷخوة اﻷعزاء واﻷخوات الأفاضل، أبنائي وبناتي اﻷحباء، طلابي وطالباتي اﻷوفياء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ومساكم الله بكل خير وجمعة مباركة متمنياً لكم أطيب اﻷوقات وأسعدها.

موضوعنا ليوم هذا الجمعة الفضيل سنستمر في إلقاء الضوء على بعض المفاهيم التي تتعلق بالبترول وذلك بأسلوب بسيط يسهل استيعابه مع اﻻحتفاظ بالمضمون. واليوم سنتطرق إلى "منظمة اﻷوبك"، وهو الموضوع العاشر وقبل اﻷخير والذي هو على النحو التالي:

⬇⬇⬇⬇

◾مع مرور الوقت فطنت الدول المنتجة للنفط للخديعة التي تضمنتها عقود اﻻمتياز المجحفة للشركات النفطية الكبرى أو التي كان يطلق عليها:
[السبع شقيقات The Seven Sisters]

حيت أن هذه العقود تمنح هذه الشركات امتيازات وحقوقاً مطلقة في استغلال النفط من باطن أراضي الدول المنتجة لِمُدَدٍ تتراوح مابين [60 - 75] عاماً مقابل عوائد ضئيلةً جداً للدول المنتجة ﻻتزيد في أفضل الأحوال عن 10% من قيمة النفط المنتج !!

◾ولقد تنبه وزير المناجم والمحروقات الفنزويلي خوان بابلو ألفونزو لذلك كان أول من فكر في تأسيس منظمة أوبك منذ عام 1946 وقد التقى والمهندس السعودي عبدالله حمود الطريقي مدير عام شئون النفط والمناجم أثناء مؤتمر البترول العربي في القاهرة عام 1959 وتﻻقت أفكارهما على ضرورة إيجاد تفاهم بين البلدان المنتجة للنفط والتصدي ضد سيطرة الشركات النفطية العالمية  الكبرى

◾بعد اﻻتفاق الذي تم بين هذين المسئولين عقد مؤتمر النفط العربي اﻷول في القاهرة بتاريخ 16 إبريل 1959وهو اجتماع تمهيدي حضرته السعودية والعراق والكويت وعلى هامش المؤتمر تمت لقاءات بين مسئولين النفط العرب مع نظائرهم الفنزويلي واﻹيراني ورفعت توصيات المؤتمر إلى المجلس اﻻقتصادي لجامعة الدول العربية، وأهم هذه التوصيات كانت التشاور المتبادل للوصول إلى سياسة نفطية مشتركة للحد من سيطرة الشركات النفطية العالمية، وأن تتم اللقاءات بينهم بصفة مستمرة

◾وبتاريخ 21 أغسطس 1960 اجتمع المهندس عبدالله الطريقي من المملكة العربية السعودية مع السفير الفنزويلي أنطونيو أروخو في بيروت واقترح عليه بضرورة عقد اجتماع في بغداد يضم خمسة دول مؤسسة وهي: السعودية وفنزويلا والعراق والكويت وإيران وذلك لاتخاذ اﻹجراءات الضرورية لتنفيذ ماتم اﻻتفاق عليه طبقاً لتوصيات مؤتمر النفط العربي اﻷول الذي عقد في القاهرة. وبالفعل قامت الحكومة العراقية بتوجيه دعوات رسمية للدول اﻷربع لعقد اجتماع في بغداد بتاريخ 10 سبتمبر 1960. ولقد تم عقد اﻻجتماع بالتاريخ المحدد في بغداد بين الدول الخمسة وحضور قطر وممثل جامعة الدول العربية بصفة مراقبين. وانتهى اﻻجتماع باﻹعﻻن عن مولد منظمة اﻷقطار المصدرة للبترول [أوبك] بتاريخ 14 سبتمبر 1960

[Organization of the Petroleum Exporting Countries [(OPEC) أوبك]

ولقد تم تسجيل واعتماد منظمة اﻷوبك في هيئة اﻷمم المتحدة في نوفمبر 1962

◾وعند بداية تأسيس أوبك واجهت مقاومة ومعادات شديدة من قبل الشركات النفطية العالمية وذلك للتقليل من أهميتها. لكن إصرار أعضاء أوبك على تماسكها وتضامنها أثبت تواجدها في ساحة السوق النفطية. ولقد قامت الشركات العالمية بعدة محاولات ﻹفشال أوبك على سبيل المثال قامت ببيع النفط بأسعار متدنية، إجراء مفاوضات سرية إنفرادية مع كل دولة في منظمة اﻷوبك، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل

◾وبعد نجاح منظمة اﻷوبك بأعضائها الخمسة رحبت بقبول أي دولة منتجة ومصدرة للنفط بكميات وفيرة، وعلى أن تتشابه مصالحها النفطية مع مصالح الدول المؤسسة للمنظمة؛ لذلك توالى انضمام الدول لعضوية منظمة اﻷوبك، على النحو التالي:

قطر [يناير 1961]؛ ليبيا وإندونيسيا [يونيو 1962]؛ أبو ظبي [نوفمبر 1967] والتي نقلت عضويتها إلى اﻹمارات العربية المتحدة [مارس 1974]؛ الجزائر [يوليو 1969]؛ نيجيريا [يوليو 1971]؛ اﻹكوادور [1973]؛ الجابون [نوفمبر 1975]. وأصبح عدد الدول اﻷعضاء من 5 إلى 12، بعضها ينسحب وبعضها ينضم أما بالنسبة لدولة البحرين وسلطنة عمان فلم يتم انضمامهما لمنظمة اﻷوبك ﻷن إنتاج كل منهما لم يصل للحد اﻷدنى وهو مليون برميل يومياً. وأصبح مقرها الرئيسي والدائم في فيينا عاصمة النمسا.

◾وأهم النتائج الملموسة التي ترتبت على انضمام هذه الدول إلى منظمة اﻷوبك هي أنه خلال عقد من الزمان مابين [1966 - 1977] ارتفع دخل مجموع دول المنظمة من إنتاج النفط من [4,1] إلى [128,4] مليار دوﻻر

وبعون الله تعالى في الأسبوع القادم من يوم الجمعة الفضيل سنلقي الضوء على  مجموعة متنوعة من الأسئلة والأجوبة عليها عن النفط والتي لم يتم تغطيتها في الأسابيع الماضية وذلك كالمعتاد بأسلوب سهل وبسيط.

 

جمعة مباركة ولا تنسونا من صالح دعائكم.

▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂▂

والله من وراء القصد.